العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٣ - فصل في أقسام الصوم
فصل
]في أقسام الصوم[
أقسام الصوم أربعة: واجب، وندب، ومكروه كراهة عبادة، ومحظور.
والواجب أقسام: صوم شهر رمضان، وصوم الكفّارة، وصوم القضاء، وصوم بدل الهدي في حجّ التمتّع، وصوم النذر[١] والعهد واليمين، والملتزم بشرط أو إجارة، وصوم اليوم الثالث من أيّام الاعتكاف، أمّا الواجب فقد مرّ[٢] جملة منه.
وأمّا المندوب منه فأقسام:
منها: ما لا يختصّ بسبب مخصوص ولا زمان معيّن كصوم أيّام السنة عدا ما استثني من العيدين وأيّام التشريق لمن كان بمنى فقد وردت الأخبار الكثيرة في فضله من حيث هو ومحبوبيّته وفوائده، ويكفي فيه ما ورد في الحديث القدسي: «الصوم لي وأنا اُجازي به»[٣] وما ورد من أنّ الصوم جنّة من النار، وأنّ نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح وعمله متقبّل ودعاؤه مستجاب، ونعم ما قال بعض العلماء من أنّه لو لم يكن في الصوم إلاّ الارتقاء عن حضيض حظوظ النفس البهيميّة إلى ذروة التشبّه بالملائكة الروحانيّة لكفى به فضلاً ومنقبةً وشرفاً.
ومنها: ما يختصّ بسبب مخصوص، وهي كثيرة مذكورة في كتب الأدعية.
[١] . في كون هذا وما بعده ـ غير الأخير ، أي الثالث من أيّام الاعتكاف ـ منه إشكال ; لما مرّ من أنّ المنذور لا يصير بعنوانه واجباً . ( خميني ـ صانعي ) .
ـقد مرّ غير مرّة أنّ الواجب في مثل النذر هو عنوان الوفاء به ، لا العنوان المتعلّق له . ( لنكراني ) .
[٢] . ومن جملة ما مرّ ما يجب على الولي من قضاء ما فات عن الميّت . ( لنكراني ) .
[٣] . أو اُجزي به أو اُجزي عليه ، كما هو الموجود في محكيّ الحديث دون ما في المتن . ( لنكراني ) .