العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٠ - فصل في أحكام القضاء
نحوه فالأقوى وجوب القضاء، وإن كان الأحوط[١] الجمع بينه وبين المدّ[٢]، وكذا إن كان سبب الفوت هو المرض وكان العذر في التأخير غيره مستمرّاً من حين برئه إلى رمضان آخر أو العكس، فإنّه يجب القضاء أيضاً في هاتين الصورتين على الأقوى، والأحوط الجمع خصوصاً في الثانية.
(مسألة ١٤): إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر، بل كان متعمّداً في الترك، ولم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر، وجب عليه الجمع[٣] بين الكفّارة[٤] والقضاء بعد الشهر، وكذا إن فاته لعذر ولم يستمرّ ذلك العذر، بل ارتفع في أثناء السنة، ولم يأت به إلى رمضان آخر متعمّداً وعازماً على الترك أو متسامحاً، واتّفق العذر عند الضيق، فإنّه يجب حينئذ أيضاً الجمع، وأمّا إن كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر فاتّفق العذر عند الضيق، فلا يبعد[٥] كفاية القضاء[٦]، لكن لا يترك الاحتياط بالجمع أيضاً، ولا فرق فيما ذكر بين كون العذر هو المرض أو غيره، فتحصّل ممّا ذكر في هذه المسألة وسابقتها: أنّ تأخير القضاء إلى رمضان آخر إمّا يوجب الكفّارة فقط وهي الصورة الاُولى المذكورة في المسألة السابقة، وإمّا يوجب القضاء فقط[٧]
[١] . لا يترك فيه وفيما بعده من الصورتين . ( لنكراني ) .
[٢] . لا يترك الاحتياط فيه وفيما بعده . ( خوئي ) .
ـلا يترك الاحتياط بالجمع فيه وفيما بعده من الصورتين . ( سيستاني ) .
[٣] . مضافاً إلى كفارة الإفطار عن عمد في خصوص هذه الصورة . ( لنكراني ) .
[٤] . بمدّ لكلّ يوم مضافاً إلى الكفّارة للإفطار العمدي . ( خميني ـ صانعي ) .
ـأي كفّارة التأخير المعبّر عنها بالفدية وثبوتها حينئذ مبني على الاحتياط، نعم لا إشكال في ثبوت كفّارة الإفطار العمدي لو فرض كون الفوت مع الإفطار على تفصيل تقدّم في محلّه . ( سيستاني ) .
[٥] . فيه إشكال . ( خميني ـ صانعي ) .
[٦] . لا يخلو من إشكال ، بل لا يبعد وجوب الفدية أيضاً . ( خوئي ) .
ـكفايته محلّ إشكال ولاسيّما إذا لم يكن له عذر عرفي في التأخير، بل لا يبعد وجوب الكفّارة عليه في هذه الصورة . ( سيستاني ) .
[٧] . مرّ الإشكال في كفايته في الصور المشار إليها . ( سيستاني ) .