مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥١ - الاستخارة بافتتاح المصحف
فخذ به إن شاء اللَّه»[١].
يقع الكلام تارة: في سند هذه الرواية، و اخرى في دلالتها.
أمّا سنداً: فهي ضعيفة؛ للجهل بحال اليسع القميّ؛ حيث لم يوثّقه أحدٌ، و ليس من معاريف الرواة، و لا من مشاهيرهم حتى يستكشف من عدم ورود القدح فيه وثاقته.
و كذا أبو علي الواقع في سندها الراوي عن اليسع، و استظهر السيد الخوئي كونه أبا علي الخزاز. و هو مجهول لم يعرف بقدح و لا مدح. و قليل الرواية.
و يحتمل كونه أبا علي بن راشد. و هو متردد بين الطفاوي الضعيف الذي كان من أصحاب الرضا عليه السلام، و بين البغدادي الثقة الذي كان من أصحاب الجواد عليه السلام. و على أيّ حال لا يمكن إثبات وثاقة أبي علي الواقع في سند هذه الرواية.
و أما دلالةً: فيقع الكلام في مواضع من متنها.
الأوّل: قول السائل: «فأستخير اللَّه، فلا يوفّق فيه الرأي».
و الكلام في هذه الفقرة وقع في شبهة. و هي أنّه كيف يمكن عدم التوفيق في الرأي و بقاءُ التردد و الحيرة على حالها بعد الاستخارة، مع أنّ الاستخارة موضوعة لرفع التحيّر؟!
و الجواب: أنّ قوله «فلا يوفّق فيه الرأي» قرينة على أنّ الاستخارة في هذه
[١] الوسائل: ب ٦، من أبواب صلاة الاستخارة، ح ١.