مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٧ - الاستشهاد بالأولوية و الاتحاد في الكيفية و كلمات الفحول
في بعض النصوص تعبير الاستخارة بالمساهمة.
و دعوى انصراف عمومات القرعة إلى خصوص إخراج سهم المحق المتنازع فيه؛ نظراً إلى بعض النصوص،[١] ممّا لا وجه له.
و ذلك لعدم مفهوم لتلك النصوص و لعدم سبب آخر للانصراف من غلبةٍ في الاستعمال أو الوجود، كما هو واضحٌ.
الاستشهاد بالأولوية و الاتحاد في الكيفية و كلمات الفحول
بل لا مناص من الالتزام بذلك؛ حيث إنّه يثبت بالأولوية و الفحوى، بعد إثبات القرعة لاثبات الحقوق المتنازع فيها و الأحكام الشرعية من النجاسة في مثل الغنم الموطوءة و جواز التصرف في المال الخارج بالقرعة. وجه الأولوية أنّ الاستخارة لا تتضمّن إثبات حكم شرعي وضعي و لا تكليفي و لا إثبات حقٍّ.
و أولى من ذلك كلّه قوله تعالى: «فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ»، في قصّة يونس عليه السلام؛ حيث إنّ القرعة إذا كانت دليلًا مجوّزاً لإلقاء مثل يونس عليه السلام في البحر مع ما فيه من خوف الهلاك يشمل مورد الاستخارة بالفحوى القطعي. و مضمون هذه الآية قد أمضاه الشارع في الجملة بشهادة النصوص الصحيحة الواردة في استشهاد الأئمة عليهم السلام بهذه الآية للاحتجاج على اعتبار القرعة و وجوب الأخذ بها. و من هنا استند إليها صاحب الجواهر لمشروعية الاستخارة بالمساهمة.
و يشهد لذلك كلام صاحب الجواهر؛ حيث يظهر منه شمول نصوص
[١] كصحيح أبي بصير و جميل/ الوسائل: ب ١٣، من أبواب كيفية الحكم، ح ٥ و ٦.