مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٧ - انعقاد يمين الكافر و ضمانة بالاتلاف
العامّة بقوله: «و قال أحمد إذا ارتدّ قبل الحول و حال الحول مرتدّاً فلا زكاة عليه؛ لأنّ الاسلام شرط في الوجوب، و هو غلط لما بيّنّا من أنّ الكفار مخاطبون بالفروع»[١].
انعقاد يمين الكافر و ضمانة بالاتلاف
و منها: مسألة انعقاد يمين الكافر و ترتيب آثاره.
فقد أفتى به أكثر الفقهاء، و ممّا استدلوا به لذلك هذه القاعدة، كما قال في المسالك:
«إذا حلف الكافر باللَّه تعالى على شيء سواء كان مقرّاً باللَّه كاليهودي و النصراني و من كفره بجحد فريضة من المسلمين، أم غير مقرّ به كالوثني، ففي انعقاد يمينه أقوال أشهرها- و هو الذي اختاره المصنف رحمه اللَّه، و الشيخ في المبسوط و أتباعه، و أكثر المتأخرين- الانعقاد؛ لوجود المقتضي- و هو حلفه باللَّه تعالى مع باقى الشرائط- و انتفاء المانع؛ إذ ليس هناك إلّا كفره و هو غير مانع؛ لتناول الأدلّة الدالة على انعقاد اليمين له من الآيات و الأخبار، و لأنّ الكفار مخاطبون بفروع الشرائع فيدخلون تحت عموم قوله تعالى و لكن يؤاخذكم بما عقّدتم الأيمان و غيره»[٢]. و لكن خالف في ذلك الشيخ و ابن إدريس كما نقل في المسالك بقوله: «و قال الشيخ و ابن ادريس لا تنعقد مطلقاً لأنّ شرط صحتها الحلف باللَّه و الكافر لا يعرف اللَّه»[٣].
و منها: مسألة ضمان الكافر بالاتلاف. فإنّ الفقهاء بعد تسالمهم على
[١] تذكرة الفقهاء: ج ٥، ص ٢١.
[٢] مسالك الأفهام: ج ١١، ص ٢٠٣- ٢٠٤.
[٣] المصدر.