مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٣ - الاستخارة بالبنادق
هذا و لكن الاستخارة بالبنادق لا ينبغي أن يُعدّ نوعاً مستقلًا من الاستخارات، كما فعلها في البحار[١]، و الجواهر بقوله: «و تارة: بالبنادق، كما في مرفوعة علي بن محمد»[٢].
و ذلك لأنّ الاستخارة بالبنادق في الحقيقة هي الاستخارة بالرقاع، لكنها كيفية خاصة؛ لاشتراكهما في الكيفية و الخصوصيات، فالأنسب جعل الاستخارة بالبنادق من كيفيات الاستخارة بالرقاع. و من هنا لم يجعل في الوسائل باباً مستقلًا للاستخارة بالبنادق، بل إنّما أدرجها تحت عنوان الاستخارة بالرقاع[٣].
حاصل
التحقيق
و حاصل الكلام في تحقيق هذه المسألة: أنّ الاستخارة بالبنادق ينبغي أن تُعدَّ من قبيل الاستخارة بالرقاع؛ نظراً إلى اتّحاد كيفيتهما بكتابة «افعل» و «لا تفعل» في رقاع و أوراق من القرطاس و نحوه في كليهما، إلّا أنّ في الثاني تجعل قطعات القرطاس بعد طيّها في البُندقة و نحوها ثمّ في ظرف مستور و لكن في الأوّل تجعل في غير البندقة.
و عليه فتشمل روايات الاستخارة بالرقاع هذا النوع من الاستخارة، و هي روايات كثيرة متظافرة بمجموعها مع أنّ بعضها لا يخلوا من قوّة و اعتبار.
[١] بحار الانوار: ج ٨٨، ص ٢٤٠- ٢٣٥.
[٢] جواهر الكلام: ج ١٢، ص ١٦٣.
[٣] الوسائل: ب ٢، من أبواب صلاة الاستخارة.