مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٣ - تحقيق في نصوص التفؤل بالقرآن
تحقيق في نصوص التفؤُّل بالقرآن
وردت عدة نصوص في التفؤُّل بالقرآن، فدلّ بعضها على جوازه و بعضها على عدم جوازه. و ينبغي قبل الخوض في البحث التنبيه على أنّ الأصح التفؤُّل على وزن التفعُّل، لا التفاؤل من باب التفاعل؛ لأنّه بين اثنين و لا يناسب المقصود في المقام.
أما ما دلّ منها على جوازه:
فمنها ما رواه السيد بن طاوس في فتح الأبواب، قال: «حدّثني بدر بن يعقوب الأعجمي رضوان اللَّه عليه بمشهد الكاظم عليه السلام في صفة الفال في المصحف بثلاث روايات من غير صلاة، فقال: تأخذ المصحف و تدعو بما معناه فتقول: اللهم إن كان في قضائك و قدرك أن تمنّ على امّة نبيّك بظهور وليك و ابن بنت نبيّك فعجّل ذلك و سهّله و يسّره و تحمّله و أخرج لى آية أستدل بها على أمر فآتمر أو نهي فأنتهي، أو ما تريد الفأل فيه، في عافية. ثمّ تعد سبع أوراق ثمّ تعد في الوجهة الثانية من الورقة السابعة ستة أسطر و تفأل بما يكون في السطر السابع.
و قال: في رواية اخرى: إنّه يدعو بالدعاء، ثمّ يفتح المصحف الشريف، و يعدُّ سبع قوائم، و يعدّ ما في الوجهة الثانية من الورقة السابعة، و ما في الوجهة الأوّلة من الورقة الثامنة من لفظ اسم اللَّه، جلّ جلاله، ثمّ يعد قوائم بعدد اسم اللَّه ثمّ يعد من الوجهة الثانية من القائمة التى ينتهي العدد إليها، و من غيرها مما يأتي بعددها سطوراً بعدد اسم اللَّه جل جلاله، و يتفأل بآخر سطر من ذلك.
و قال في الرواية الثالثة: إنّه إذا دعا بالدعاء عدّ ثماني قوايم ثمّ يعدّ في الوجهة الاولى من الورقة الثامنة أحد عشر سطراً، و يتفأل بما في السطر