مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٥ - ٣ - تمكن الكفار من تحصيل العلم
الحدائق على ما حكي- خلاف ذلك، وفاقاً لمن سبقهم على ذلك».[١]
لكن هذا الوجه غير وجيه؛ إذ الشهرة الفتوائية لا حجية له، كما حُقّق في محلّها من علم الاصول.
٢- الاجماع و الضرورة.
و دعوى الضرورة كما ترى؛ لأنّ الاجماع غير حاصل؛ نظراً إلى مخالفة جماعة من الأصحاب لذلك، كما أشار السيد المراغي إلى بعضهم.
و ممن قال بعد تكليف الكفار بالفروع، صاحب الحدائق، و قد توقف فيه الشهيد. و قد مال إليه في الرياض؛ حيث إنّه قال: «ظاهر شيخنا الشهيد في المسالك و الروضة التوقف في المسألة و لا يخلو عن وجه، مع أنّه أحوط في الفتوى، بلا شبهة»[٢].
فلا اجماع على هذه القاعدة بين الأصحاب. هذا، مع أنّ دعوى الاشتراك معلّلة في كلمات الأصحاب بوجوه، فلا بدّ من ملاحظة تلك الوجوه.
٣- تمكن الكفار من تحصيل العلم.
و قد علّل الشيخ هذه القاعدة بتمكّن الكفار من تحصيل العلم بالشرائع و الأحكام؛ حيث إنّه- بعد بيان اشتراط العلم بالتكليف في تنجّزه و الثواب و العقاب عليه- قال: «و لذلك قلنا إنّ الكفار مكلّفون للشرائع؛ لتمكّنهم من العلم بها بالنظر في معجزات الأنبياء»[٣].
[١] العناوين الفقهية: ج ٢، ص ٧١٤.
[٢] الرياض: ج ٢، ص ٢٩٧/ طبع قديم.
[٣] الاقتصاد/ للشيخ الطوسي: ص ٦٨.