مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٩ - تقديم اليومية على الآيات و الفريضة على النافلة
كان مستلزماً لفعل الحرام في بعض الصور»[١].
و قد تمسك الفقهاء بقاعدة الأهميّة في جميع أبواب الفقه، من العبادات و المعاملات و في فروع كثيرة لا تُحصى. و نكتفى هاهنا بذكر نماذج منها.
فمن هذه الفروع:
تقديم اليومية على الآيات و الفريضة على النافلة
مسألة تقديم الصلاة اليومية على الآيات؛ لأهميتها عند الدوران بينهما. فقد حكم جماعة حينئذٍ بتقديم اليومية. و تردد بعض.
قال الشهيد الأوّل: لو اشتغل بالكسوف لظنّه سعة الحاضرة فتبيّن ضيق وقتها، ففى تقديم أيهما وجهان للفاضل، من سبق انعقاد الكسوف فيُتمّها للنهي عن إبطال العمل، و من أهمية الحاضرة»[٢].
و منها: ما لو كان أحد مشتغلًا بالنافلة فأحرم امام الجماعة للصلاة فحكم الفقهاء بجواز قطع النافلة للدخول في صلاة الجماعة. كما صرّح بذلك المحقق النراقي بقوله: «لو كان أحد في نافلة فأحرم الامام للصلاة قال جماعة: إنّه يقطع
[١] جامع المدارك: ج ٣، ص ٦٠.
[٢] الذكرى: ص ٢٤٧.