مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٧ - ١ - الدعاء لطلب الخير و التوفيق
برحمته»[١].
و منها: صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في الأمر يطلبه الطالب من ربّه، قال عليه السلام: يتصدّق في يوم على ستّين مسكيناً، كلّ مسكين صاعاً بصاع النبي صلى الله عليه و آله. فاذا كان الليل اغتسل في ثلث الليل الباقي و يلبس أدنى ما يلبس من يعول من الثّياب، إلّا أنّ عليه في تلك الثّياب إزاراً، ثمّ يصلّى ركعتين. فاذا وضع جبهته في الركعة الأخيرة للسجود هلّل اللَّه و عظّمه و مجّده، و ذكر ذنوبه فأقرّ بما يعرف منها مسمّى، ثمّ رفع رأسه. فاذا وضع في السجدة الثانية استخار اللَّه مائة مرّة. يقول: اللّهم إنّي أستخيرك، ثمّ يدعو اللَّه بما شاء و يسأله إيّاه كما سجد، فليفض برُكبتيه إلى الأرض يرفع الازار حتى يكشفها، و يجعل الازار من خلفه بين ألييه و باطن ساقيه»[٢]. قوله: ألييه تثنية الألية بالفتح من ألية الشاة، و لا تقل الألية بالكسر كما صرّح الجوهري بهذا التنبيه. و الألية في الانسان طرفي مقعده.
و منها: موثقة الحسن بن علي بن فضّال عن حماد بن عيسى عن حَريز عن زرارة، قال: «قلت لأبي جعفر عليه السلام: إذا أردت أمراً و أردت الاستخارة كيف أقول؟ فقال عليه السلام:
إذا أردت ذلك فصم الثلثاء و الأربعاء و الخميس، ثمّ صل يوم الجمعة في مكان نظيف ركعتين، فتشهّد ثمّ قل و أنت تنظر إلى السماء: اللّهم إنّي أسألك بأنّك عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم أنت عالم الغيب، إن كان هذا الأمر خيراً فيما أحاط به علمك فيسّره لي و بارك لي فيه، و افتح لي به. و إن كان ذلك لي شرّاً فيما أحاط به علمك، فاصرفه عنّي بما تعلم، فانّك تعلم و لا أعلم، و تُقَدّر و لا اقِّدر، و تقضي و لا أقضي و أنت علّام الغيوب، تقولها مائة مرّة»[٣].
[١] الوسائل: ب ١، من صلاة الاستخارة، ح ١.
[٢] المصدر: ح ١٢.
[٣] المصدر: ح ١١.