مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢ - كلام السيد الامام قدس سره
«د»- ما كان مجعولًا عقيب شيءٍ اعتباري أو تكويني، كضمان اليد و الاتلاف المترتب على الاستيلاءِ العدواني على مال الغير و إتلافه و حق السبق و التحجير المترتب على نفس فعل السبق و التحجير. و الملكية المترتبة على الاحياء و الحيازة و الحدود الشرعية و أحكام القصاص و الديات.
و لا يخفى أنّ هذه الأمثلة كلّها من قبيل الحكم الوضعي المجعول عقيب الأمر التكويني.
و أما المجعول منه عقيب الأمر الاعتباري، فيمكن التمثيل له بصحة البيع المجعولة عقيب ملكية المبيع للمالك، كما يستفاد من قوله: «لا بيع إلّا في الملك»، أو صحة تصرّفات الصبي عقيب بلوغه الشرعي.
«ه»- ما كان مجعولًا عقيب أمر تشريعي من الأسباب الشرعية المعاملية، كالضمان و شغل الذمة عقيب عقد الضمان، و من ذلك الضمان المعاملي الحادث عقيب العقود و الايقاعات.
٧- ما لا يقبل الجعل خارج عن الأحكام الوضعية.
فانّه قدس سره قال في ردّ المحقق الخراسانى:
«فانه مع تسليم عدم تطرق الجعل التشريعي مطلقاً إلى شيءٍ لا وجه لعده من الأحكام الوضعية، فان الاحكام الوضعية أي الأحكام الجعلية و المقررات الشرعية، فلا معنى لعدّ ما لا يتطرّق إليه الجعل منها»[١].
٨- عدم كون الحجية و الطريقية و الكاشفية من الوضعيات، فليست من الأحكام الوضعية؛ حيث قال قدس سره:
«كما أنّ عدّ بعضهم الكاشفية و الطريقة و الحجية و أمثال ذلك من
[١] الرسائل: ج ١، ص ١٢٠.