مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٩ - رأي المحقق الكركي
هارون بن خارجة عن الصادق عليه السلام و الثانية: رواها محمد بن يعقوب الكلينى عن على بن محمد- رفعه- عنهم عليهم السلام و ليس في طريق الروايتين زرعة و لا رفاعة.
و أما نسبة زرعة و رفاعة إلى الفطحية فخطأ. أما زرعة؛ فانه واقفى و كان ثقةً. و أما رفاعة؛ فانه ثقة صحيح المذهب.
و هذا كله يدلّ على قلّة معرفته بالروايات و الرجال. فكيف يجوز ممن حاله هذا أن يُقدم على رد الروايات و الفتاوى، و يستبعد ما نص عليه الأئمة عليهم السلام!؟
و هلّا استبعد القرعة و هي مشروعة إجماعاً في حق الاحكام الشرعية و القضايا بين الناس، و شرعها دائم في حق جميع المكلّفين؟ و أمر الاستخارة سهل يستخرج منه الانسان معرفة ما فيه الخيرة في بعض أفعاله المباحة المشتبهة عليه منافعها و مضارّها الدنيوية»[١].
و كذا روى نصوص هذه الاستخارة في المنتهى[٢]، و أفتى به في القواعد أيضاً و نقله في ايضاح الفوائد[٣].
رأي المحقق الكركي
و أما المحقق الكركي فقد أفتى بمشروعية الاستخارة بهذا المعنى، بل يفهم من ظاهر كلامه استحبابها؛ حيث قال:
«السادس: صلاة الاستخارة، تكتب في ثلاث رقاع: بسم اللَّه الرحمن الرحيم خيرة من اللَّه العزيز الحكيم لفلان بن فلانة افعل، و في ثلاث رقاع بسم اللَّه الرحمن الرحيم خيرة من اللَّه العزيز الحكيم لفلان بن فلانة لا تفعل. ثمّ يضعها
[١] مختلف الشيعة/ طبع مكتب الأعلام الاسلامي: ج ٢، ص ٣٥٧-/ ٣٥٦.
[٢] المنتهى/ الطبع القديم: ج ١، ص ٣٦٢.
[٣] ايضاح الفوائد: ج ١، ص ١٣٨.