مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٢ - مسألة إجزاء الأمارات
مسألة إجزاء الأمارات
فمن الفروع الأساسية المترتبة على قاعدة الاشتراك القول بعدم إجزاء الأمارات مطلقاً- إعادةً و قضاءً- إذا انكشف الخلاف بالعلم. و أما لو انكشف بأمارة اخرى، فقد فصّلنا بين الاعادة و القضاء، فقلنا بعدم الاجزاء في الأوّل و بالاجزاءِ في الثاني على تفصيل. و قد فصّلنا البحث عن ذلك في مبحث الاجزاء في كتابنا «بدائع البحوث».[١]
و إليك نبذة مما حقّقناه هناك:
مقتضى
التحقيق
مقتضى التحقيق في المقام: التفصيل بين الإعادة و القضاء و في الثاني بين ما لو انكشف الخلاف بالعلم و بين ما لو انكشف بأمارة اخرى.
أمّا في الإعادة: فالتحقيق فيها عدم إجزاء الأمر الظاهري مطلقاً بلا فرق بين ما لو كان انكشاف الخلاف بالعلم و بين ما لو كان بأمارة اخرى.
أما لو كان الكشف بالعلم، فواضح؛ لما سبق من أنّ شأن الأمارة الانكشاف و الطريقية إلى الواقع، فبعد انكشاف الواقع لا معنى لطريقيته.
و أمّا لو كان الانكشاف بأمارة اخرى، فلأنّ بقيامها تسقط الأمارة السابقة عن الحجية. فإذا سقطت، يتنجّز التكليف الواقعي بالأمارة اللاحقة في داخل الوقت؛ حيث لا ريب في ثبوت التكليف الواقعي و أنّ الحجة قامت عليه في داخل الوقت فلا محالة يتنجّز بقيام الحجة عليه و يتعيّن الواقع في مؤدّاها.
[١] بدائع البحوث في علم الاصول: ج ٣، ص ٢٧٣- ٣١٨.