مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢ - تقديم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تقديم:
الحمد لِلّهِ ربّ العالمين. أَحمَدُه استتماماً لنعمته، و استسلاماً لعزّته، و استعصاماً من معصيته. و أَستعينه فاقةً إلى كفايته.
و الصَّلاة على محمّدٍ عبده و رسوله المصطفى، أرسله بالهدى و دين الحق، و جعله بلاغاً لرسالته، و كرامةً لأُمَّته، و أنزل عليه القرآن نوراً لا تطفَأُ مصابيحهُ، و بحراً لا يُدرَك قعره، و منهاجاً لا يضلّ نهجه، و فرقاناً لا يخمد برهانه.
و السَّلام على آله المعصومين المكرَّمين الذين هم معادن الايمان و بحبوحاتُه، و ينابيع العلم، و أساس الدين، و عماد اليقين.
و نسألُ اللَّهَ سبحانه أن يُوَفّقنا لمعرفتهم و طاعتهم، و نشر علومهم و معارفهم، و يرزقنا شفاعتهم يوم نأتيه فرداً.
أما بعد فينبغي قبل الورود في البحث عن القواعد العامة- المبحوث عنها في هذا الجزءِ من «مباني الفقه الفعّال»- تمهيد مقدّمة، و هي تحقيق في تبيين ماهية الحكم الوضعي و أقسامه و الفرق بينه و بين الحكم التكليفي و إعطاء الضابطة في ذلك؛ نظراً إلى شدّة مساس كثير من المسائل الآتية و ارتباطها بذلك.
و إنّا و إن بحثنا عن ذلك في الجزء الأوّل من كتابنا «بدائع البحوث»، و لكن مع ذلك لا يزال زوايا من هذا المبحث بحاجة إلى تحقيق و توضيح أكثر مما بيّناه هناك. و من هنا رأينا الأنسب أن نبحث عن ذلك في طليعة هذا الكتاب بعنوان المقدمة.