مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٣ - ثمرة القاعدة في الفقه
فانما هو في مورد الجهل البسيط الذي يُتمكن من الامتثال في مورده، لا الجهل المركب و القطع بالخلاف الذي لا يتمكن من الامتثال أصلًا»[١].
وجه الضعف أن المانع من الاشتراك إنّما هو قبح العقاب بلا بيان، و هذا المحذور إنّما يترتب على تنجّز التكليف على الجاهل بالحكم حال جهله. و أما أصل ثبوت التكليف الانشائي، فلا محذور في ثبوته في حق الجاهل القاصر و اشتراكه بينه و بين الجاهل المقصر.
ثمرة القاعدة في الفقه
تظهر ثمرة هذه القاعدة بالنسبة إلى الاعادة فيما إذا أخلّ المصلّي في الصلاة بغير الأركان عن جهل بالحكم.
دون ما إذا لم يأت بالواجب و تركه بالمرّة عن جهل بالحكم، ثمّ ارتفع جهله في أثناء الوقت، ضرورة توجّه الخطاب إليه و تنجُّز التكليف في حقه بمجرد ارتفاع جهله في داخل الوقت. بلا حاجة إلى قاعدة الاشتراك. و هذا الفرض خارج عن محل الكلام، مع ندرة وقوعه. و إنّما الكلام فيما إذا أخلّ ببعض أجزاءِ الواجب و شرائطه عن جهل بالحكم.
فمقتضى هذه القاعدة حينئذٍ وجوب الاعادة في الوقت إذا ارتفع جهله في الوقت، و القضاء في خارجه. و لكن حكم جماعة- و منهم السيد في العروة- بعدم وجوب الاعادة حينئذٍ، فضلًا عن القضاءِ و إجراءِ حكم السهو عليه، و كذا في الجهر و الاخفات. و قد قام الاجماع في الجهر و الاخفات، و لكن في غيره كلامٌ و سيأتي البحث عن ذلك في التطبيقات الفقهية.
و من ذلك الصلاة في المغصوب جاهلًا بالحكم، فحكم السيد بصحة
[١] معتمد العروة/ كتاب الحج/ للسيد الخوئي: ج ٣، ص ٧٢.