مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٩ - تحقيق نصوص الاستخارة بالقرعة و المساهمة
ذلك: «أقول: و يأتى ما يدل على القرعة في القضاء».
و قال في المفتاح: «و قد يظهر من المختلف و غيره أنّ الرقاع و البنادق قرعة أو نوع منها. و في الوسائل باب استحباب مشاورة اللَّه عزّ و جلّ بالمساهمة و القرعة فيه حديث، و عدّ قبل ذلك الاستخارة بالرقاع في باب على حدة»[١].
تحقيق نصوص الاستخارة بالقرعة و المساهمة
كل ما سبق كان بحسب دلالة عمومات القرعة. و قد وردت روايات خاصّة دلّت على مشروعية الاستخارة بالمساهمة و القرعة.
فمن هذه النصوص ما رواه سيد بن طاوس بقوله: «أخبرني شيخي الفقيه محمد بن نما و الشيخ أسعد بن عبد القاهر الاصفهاني باسنادهما، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن عبد الرحمن ابن سيابة قال: خرجت إلى مكة و معي متاع كثير فكسد علينا، فقال بعض أصحابنا: ابعث به إلى اليمن و بعض أصحابنا ابعث به إلى مصر فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام فقال عليه السلام لي:
«ساهم بين مصر و اليمن، ثمّ فوِّض أمرك إلى اللَّه. فأيُّ البلدين خرج اسمه في السهم، فابعث إليه متاعك.
فقلت: كيف أساهم؟ قال عليه السلام: اكتب في رقعة: بسم اللَّه الرحمن الرحيم إنّه لا إله إلّا أنت عالم الغيب و الشهادة أنت العالم و أنا المتعلم. فانظر في أيّ الأمرين خير لي حتى أتوكل عليك فيه، فأعمل به.
ثمّ اكتب مصراً إن شاء اللَّه، ثمّ اكتب في رقعة اخرى مثل ذلك ثمّ اكتب اليمن إن شاء اللَّه. ثمّ اكتب في رقعة اخرى مثل ذلك. ثمّ اكتب: يُحبس إن شاء اللَّه و لا يبعث به إلى
[١] مفتاح الكرامة: ج ٣، ص ٢٧٤.