مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٦ - الاستدلال بالاجماع
مدرك القاعدة
١- الاستدلال بالاجماع.
٢- الاستدلال بالروايات.
استُدلّ لهذه القاعدة بأربعة وجوه، و هي:
١- الاجماع، ٢- الأخبار المتواترة، ٣- إطلاق أدلّة الأحكام، ٤- حكم العقل.
الاستدلال بالاجماع
يستفاد من كلام السيد المرتضى اتفاق العلماء على مضمون هذه القاعدة. قال: «و ما وردت به الروايات من سقوط الحكم في كثير من المواضع مع الجهل به، مع اتفاق العلماء على أنّ الجهل لا يبيح سقوطه، إلّا عمّن لا يتمكّن به»[١]. و قد سبق آنفاً تفصيل كلامه.
و قد نسب في الحدائق القول باشتراك الأحكام بين العالم و الجاهل إلى المشهور و فرّع عليه بطلان عبادة الجاهل؛ حيث قال: «المقدّمة الخامسة: في حكم الجاهل بالأحكام. و قد اختلف في ذلك كلام علمائنا الأعلام. فالمشهور بينهم عدم المعذورية. إلّا في أحكام يسيرة كحكمي الجهر و الاخفات و القصر و الاتمام. و فرعوا على ذلك بطلان عبادة الجاهل- و هو عندهم من لم يكن مجتهداً و لا مقلّداً- و إن طابقت الواقع؛ حيث أوجبوا معرفة واجبها و ندبها و إيقاع كل منهما على وجهه ... و ذهب جمعٌ من المتأخرين و متأخريهم إلى معذورية الجاهل مطلقاً إلّا في مواضع يسيرة، حتى حكم بعض متأخري
[١] رسائل المرتضى: ج ٢، ص ٣٧٠- ٣٧١.