مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٠ - مقتضى التحقيق في الفرق بين التفاؤل و الاستخارة
الارتكاز و أوفق بكلمات الأصحاب (رضوان اللَّه عليهم).
مقتضى التحقيق في الفرق بين التفاؤل و الاستخارة
ينبغي لبيان الفرق بين التفؤُّل و بين الاستخارة التحقيق في معنا و مفهوم كل واحد منهما.
أما الاستخارة، فقد سبق الكلام في تعريفها مفصّلًا. و حاصله: أنّها مشترك بين مطلق الدعاءِ، و بين طلب الخير أو التعرُّفِ على ما فيه الخير، و بين طلب العزم على اختيار ما اختاره اللَّه له.
فعلى الأوّل يكون أصلها من الخُوار؛ أي صوت الأنين، و على الثاني من الخير، و على الثالث من الخِيَرة على وزن العِنَبَة.
و أما لفظ الفأل: قال الخليل[١]: إنّه ضدّ الطِّيرة.
و عن ابن سكّيت نظير ذلك؛ حيث قال: الفأل أن يكون الرجل مريضاً فيسمع آخرَ يقول: يا سالم، أو كان طالباً فيسمع آخر يقول: يا واجد.
نقله الجوهري في الصحاح[٢] و الطريحي في مجمع البحرين.
و حاصله: أنّه قول الرجل للمريض يا سالم و للطالب السائل يا واجد. و لا يخفى أنّه ضدّ الطيرة.
و جاءَ في الخبر أنّ النبي صلى الله عليه و آله: «كان يحبّ الفأل و يكره الطيرة». نقله أيضاً
[١] قال: الفأل معروف. و قد تفاءَلت بكذا، و ذلك ضدّ الطيرة./ العين: ج ٣، ص ١٣٦٨.
[٢] قال في الصحاح: قال ابن السكيت: الفألُ أن يكون الرجل مريضاً فيسمع آخر يقول يا سالم، أو يكون طالباً فيسمع آخر يقول يا واجد، يقال تفاءلت بكذا. و في الحديث أنّه عليه السلام:« كان يحبُّ الفأل و يكره الطيرة»./ الصحاح: ج ٥، ص ١٧٨٨. و نفس التعبير جاء في مجمع البحرين.