مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٣ - ٣ - انجبار ضعف أسناد هذه النصوص بعمل مشهور الفقهاء
الفقه صاحب الجواهر، من إثبات مشروعية بل استحباب الاستخارة بقاعدة التسامح.
و بناءً على ما اخترناه في قاعدة التسامح لا إشكال في إثبات أصل مشروعية الاستخارة بإحدى الطرق المذكورة و جواز العمل بها مسنِداً إلى الشارع.
٣- انجبار ضعف أسناد هذه النصوص بعمل مشهور الفقهاء.
و يمكن دعوى ذلك بلحاظ شهادة مثل العلامة و الشهيد الأوّل و ابن طاوس على عمل أكثر الفقهاء و المحدثين من القدماء و المتأخرين بما ورد من النصوص في الاستخارة بالطرق المأثورة المذكورة، كما جمع أقوالهم في مفتاح الكرامة[١] بل نقل عن ابن طاوس الاجماع على الاستخارة بالرقاع، كما أشار إليه في الجواهر[٢].
و لكن لا يخفى أنّ الجابر لضعف سند الرواية إنّما هو عمل مشهور قدماء الأصحاب بها، دون المتأخرين، فلو أحرزنا ذلك من مطاوي كلمات الفقهاء، يمكن دعوى جبر ضعف أسناد روايات الاستخارة بعمل المشهور. و إثبات ذلك بحاجةٍ إلى فحص تام في كلمات القدماء. و لا يبعد دعوى ذلك؛ نظراً إلى كثرة العاملين بها. و إن كان أكثر العاملين من المتأخرين. إلّا أن من القدماء أيضاً من أفتى بمضمونها، بل شهد بصدورها عن الصّادقين عليهم السلام كالكليني في الكافي و الشيخ في التهذيب و مصباح المتهجّد و المفيد في المقنعة و عدم ثبوت ما ادّعاه في المفيد و ابن ادريس من الشذوذ في كلامه، كما قال العلامة. و قد أكّد
[١] مفتاح الكرامة: ج ٣، ص ٢٧٤- ٢٧٨.
[٢] جواهر الكلام: ج ١٢، ص ١٦٨.