مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٠ - عدم اشتراط وقت خاص
المكتوبة[١]. و في خبر محمد بن خالد القسري في آخر ركعة من صلاة الليل[٢].
و لكن في أكثر نصوص الاستخارة، لم يُعيَّن وقت خاص، و لمّا لا مفهوم لما عُيّن فيه الوقت، فلا دلالة له على النهي عن ساير الأوقات. و من هنا لا ينعقد لسائر النصوص- المشار إلى بعضها آنفاً- ظهور في اشتراط وقت خاص، بل تُحمل هذه النصوص على الأفضلية.
و من هنا قال في الحدائق: «الأفضل وقوعها في الأوقات الشريفة و الأماكن المنيفة»[٣]؛ أي العالية، مقصوده العالية في الشرف و المنزلة.
و قال في الجواهر: «كما أنّه من المكمّلات ملاحظة شرف المكان على ما يومئ إليه خبر ابن أسباط و الجهم المتقدمان[٤]، بل و الزمان كما يومئ إليه خبر اليسع المتقدم، بل و الحال كما في السجود و في حال الطهارة، و قال في فهرست الوسائل: باب استحبابها أي الاستخارة حتى في العبادات المندوبات و كيفياتها، و في ذلك عشر حديثاً، و أن الأفضل إيقاعها في الأوقات الشريفة و الأماكن الكريمة، خصوصاً عند قبر الحسين عليه السلام و هو جيد، و إن لم تكن النصوص صريحة في جميع ما ذكره، لكن يستفاد منها أن كل ما له مدخلية في استجابة الدعاء و بعد الشيطان عنه من مكان أو زمان أو غيرهما ينبغي ملاحظته؛ لأنّ المقام نوع منه كما يومئ إليه أيضاً- زيادة على ما سمعت- خبر
[١] المصدر: ح ٣.
[٢] المصدر: ح ٢.
[٣] الحدائق الناضرة: ج ١٠، ص ٥٣١.
[٤] حيث أمر الامام عليه السلام فيهما باتيان المسجد للاستخارة./ الوسائل: ب ١، من أبواب صلاة الاستخارة، ح ٤ و ٥.