مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٠ - و أما الكتاب
مدرك القاعدة
١- ملاكات الأهمية و مواردها الكلية.
٢- موارد الأهمية في لسان النصوص.
٣- مقتضى القاعدة في محتمل الأهمية.
يمكن الاستدلال لهذه القاعدة بحكم العقل و نصوص الكتاب و السنة.
أمّا العقل؛
فانّه يحكم بتقديم ما هو أهم في نظر الشارع. و ذلك لأنّ العقل إذا علم و أحرز أهمية واجب عند الشارع من الواجب الآخر، يستقل بتقديمه و يستقل بوجوب طاعته؛ قضاءً لحق العبودية و المولوية، و تحصيلًا للمؤمّن من العقاب الاخروي المحتمل. و هذا مما لا ريب فيه. و لا ينبغي إطناب البحث عن ذلك.
و أما الكتاب:
فلم أجد في الآيات القرآنية ما يدل على هذه القاعدة، إلّا بعض ما يُشعر بها بالالتزام.
مثل قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ، لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ»[١].
وجه الاشعار، بل دلالته على القاعدة المبحوث عنها، ظهوره في تقديم حفظ النفس من المعاصي على هداية الغير و إنكار العاصي إذا دار الأمر بينهما.
و ذلك لأنّ إضرار أهل الضلالة و المعصية بالمؤمن المهتدي؛ إما بوسوستهم،
[١] سورة المائدة: ١٠٥.