مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩ - كلام السيد الامام قدس سره
في التقية، أيّ تأثير عظيم في إطفاءِ نار الفتنة و الاختلاف بين المسلمين.
و عليه فليس التعريف المزبور مانعاً.
مضافاً إلى عدم كون هذا التعريف مانعاً عن الحكم التكليفي المتضمّن للبعث و الزجر، المتعلّق بالأفعال، إلّا بقوله: «وضعاً معيناً». و هذا أشبه بمصادرة المطلوب؛ حيث اخذ لفظ المعرَّف في التعريف.
هذا كله إذا كان مقصوده سلوك المكلّف مع الآخرين، من ساير أفراد المجتمع.
و إلّا فلو كان مراده السلوك بالمعنى العام الشامل للسلوك الفردي و الأعمّ من التأثير المادّي و المعنوي، لا فرق بين الحكم الوضعي و التكليفي كما ترى. و تقييد التأثير في كلامه بغير مباشر لا ينفع في الفرق.
كلام السيد الامام قدس سره
رابعها: ما جاءَ في كلام السيد الامام الراحل[١]. و ينبغي تنقيح كلامه؛ لما فيه من نكات نافعة في بيان ماهية الحكم الوضعي و أقسامه و سعة نطاق الوضعيات. و ستعرف أنّ صدر كلامه يوهم إدخال مطلق الوضعيات في الحكم الوضعي، رغماً لما جاء في ذيل كلامه.
و حاصله: يتلخّص في امورٍ:
١- إنّه يشترك الحكم التكليفي و الوضعي بالاشتراك المعنوي؛ نظراً إلى وجود الجامع بينهما، و هو أصل الحكم و ماهيته.
و عرّف الحكم بكلّ مقرَّر و قانون عرفي أو شرعي نافذ في المجتمع ممّن له
[١] الرسائل: ج ١، ص ١١٤- ١٢١.