مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٤ - هل القرعة قاعدة اصولية أو فقهية
بمخطئٍ»[١]؛ نظراً إلى ما لهذين التعبيرين من الاشعار بطريقية القرعة إلى الواقع، و لو بارادة تكوينية و تقدير واقعى من اللَّه تعالى.
و إما ظاهراً برفع التحيّر عن المكلّفين عند مواجهة المشكلة تعبّداً، كما يشعر بذلك قوله عليه السلام: «كلّ أمر مشكل فيه القرعة».[٢] و ما نقله في الدعائم عن أمير المؤمنين عليه السلام و أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليه السلام: أنّهم أوجبوا الحكم بالقرعة فيما أشكل».[٣]
و على الأوّل تكون من الأمارات و على الثاني من الاصول. و لكنّها على أيّ حال حجّة على الحكم الكلي الشرعي؛ إمّا الواقعي أو الظاهري.
فعلى أيّ حال تكون القرعة قاعدة ممهدة لتحصيل الحجة على الحكم الكلي الشرعي. و هو إما حكم وضعي كملكية الشيء الخارج بالقرعة لمن خرج باسمه، أو حكم تكليفي مترتب على الموضوع الثابت بالقرعة، كوجوب الاجتناب عن الغنم الموطوءة المشتبهة الخارجة بالقرعة. و لا فرق في ذلك بين كون الحكم الوضعي أو التكليف الثابت بالقرعة واقعياً أو ظاهرياً، فعلى أيّ حال يكون حكماً شرعياً كلياً وضعياً. و ذلك مثل ملكية كل ما خرج بالقرعة لمن خرج له في الأموال و الحقوق المشتبهة، أو نجاسة كل ما خرج بالقرعة في المشتبه بالنجس. أو تكليفاً مثل حرمة كل ما خرج بالقرعة و وجوب الاجتناب عنه في المشتبه بالحرام، و نحو ذلك.
[١] المصدر: ح ١١.
[٢] عوالي اللئالي: ج ٢، ص ١١٢، ح ٣٠٨ و ص ٢٨٥، ح ٢٥.
[٣] مستدرك الوسائل: ب ١١ من أبواب كيفية الحكم ح ١.