مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٦ - الاستخارة بالقرعة
و هي من المعضلات»[١]. المعضِلات- بكسر الضاد- أيّ الشدائد و العصوبات.
و لا يخفى أنّه جاءَ في متن السند موسى الحلبي؛ و لكنه غلط و الصحيح البجلي؛ حيث لم يعهد موسى الملقب بالحلبي في الرواة. و أما موسى بن القاسم البجلي فهو من أجلّاء الرواة و صاحب الكتب. و روى محمد بن الحسن الصفار كتبه كما صرح به النجاشي و الشيخ[٢].
و مثله معتبرة عبد الرحيم[٣] و ظاهر صدرهما و إن كان في موارد التنازع و الرجوع إلى أمير المؤمنين لرفع النزاع و فصل الخصومة إلّا أنّ تعليله في ذيلها بقوله: «و هي من المعضلات» ظاهرٌ في حجية القرعة و جواز الرجوع إليها في كل معضل، بلا اختصاص بموردهما.
و منها: ما رواه ابن أبي الجمهور الأحسائي في عوالى اللئالي بقوله: و روي في الصحيح عن النبي ٩، قال: «في كل أمر مشكل القرعة».[٤]
و قال في موضع آخر: «و نقل عن أهل البيت:: «كل أمر مشكل فيه القرعة».[٥]
هذه النصوص بعمومها تشمل موارد التنازع و غيرها من موارد الاشتباه في الموضوعات و التردد في الامور بين فعلها و تركها مما لم يرد حكمه في الكتاب و السنة. و من هنا يمكن دخول الاستخارة بالرقاع و السبحة في هذه العمومات، لكن يستحب صلاة الاستخارة و الدعاء بالمأثور. و من هنا جاءَ
[١] بصائر الدرجات: ص ٤١٠، ح ٧.
[٢] راجع معجم رجال الخوئي: ج ٢٠، ص ٧٨.
[٣] بصائر الدرجات: ص ٤٠٩، ح ٤.
[٤] عوالى اللئالي: ج ٢، ص ٢٨٥، ح ٢٥.
[٥] المصدر: ص ١١٢، ح ٣٠٨.