مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٩ - إقامة الحدود على الكفار
إقامة الحدود على الكفّار
و منها: جريان حدّ الزنا و شرب المسكر، بل مطلق الحدود في حق الكفار، و دعوى اشتراكهم مع المسلمين في إقامة الحدود عليهم.
قال السيد الخوئي قدس سره- بعد بيان أحكام حدّ الزنا-: «لا فرق في الأحكام المتقدّمة بين كون الزاني مسلماً أو كافراً، و كذا لا فرق بين كون المزني بها مسلمة أو كافرة. و أما إذا زنى كافر بكافرة، أو لاط بمثله، فالامام مخيّر بين إقامة الحد عليه، و بين دفعه إلى أهل ملته، ليقيموا عليه الحد»[١].
و قد علّل نفي الفرق بين كون الزاني مسلماً أو كافراً باطلاقات الأدلّة[٢]. و قد نفى الفرق بين الكافر و المسلم في جريان حدّ شرب الخمر؛ مستدلًا بما دل على إقامة الحد على الذمّي المتجاهر بشرب الخمر بين المسلمين[٣].
و قال السيد الامام الخميني قدس سره: «و يُقتل الذمّي إذا زنى بمسلمة مطاوعة أو مكرهة، سواءٌ كان على شرائط الذمة أم لا. و الظاهر جريان الحكم في مطلق الكفار. فلو أسلم هل يسقط عنه الحد أم لا؟ فيه إشكال و إن لا يبعد عدم السقوط»[٤].
و قال: «لو ارتكب أهل الذمة ما هو سائغ في شرعهم و ليس بسائغ في شرع الاسلام لم يعترضوا ما لم يتجاهروا به.
[١] مباني تكملة المنهاج: ج ١، ص ١٨٧، م ١٥٠.
[٢] راجع المصدر المزبور.
[٣] الوسائل: ب ٦، من أبواب حدّ المسكر.
[٤] تحرير الوسيلة: ج ٢، ص ٤٦٣.