مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٤ - الاستخارة بالسبحة
أنّه من أولاد علي بن الحسين عليه السلام أو من صُلب الحسين صلى الله عليه و آله. فأراد الامام علي بن الحسين بافتتاح المصحف استعلام ذلك و التعرّف على خيرة اللَّه في حقِّه بأنّ هذا المولود هو ذلك المولود الموعود المسمى بزيد و أخبر عنه النبي صلى الله عليه و آله كما يؤيد ذلك ما رواه ابن قولويه عن حذيفة بن اليمان، قال: «نظر رسول اللَّه إلى زيد بن حارثة. فقال صلى الله عليه و آله: المقتول في اللَّه، و المصلوب في أمّتي، و المظلوم من أهل بيتي سمي هذا، و أشار بيده إلى زيد بن حارثة. فقال: ادنُ مني يا زيد، زادك اسمك عندي حبّاً.
فأنت سمي الحبيب من أهل بيتي».[١]
و إنّه صلى الله عليه و آله و إن كان معصوماً و عالماً بالمغيبات و المكنونات من أسرار علم اللَّه و غيبه كلما أراد ذلك، إلّا أنّه يمكن أن يريد بذلك إعلام أصحابه ما أخبره النبي صلى الله عليه و آله بطريق التفؤّل بالمصحف و استعلام السرّ المكنون في غيب اللَّه.
و على أيّ حال فهذه الرواية في عداد النصوص المجوّزة للتفؤّل بالقرآن، و يأتي فيها ما سبق منّا، من توجيه النصوص المجوّزة للتفؤُّل بالقرآن.
الاستخارة بالسُّبحة
إنّ من أنحاء الاستخارة- بمعناها الخاص المصطلح- هو الاستخارة بالسُّبحة أو الحَصى. و قد جاء هذا القسم من الاستخارة في بعض النصوص، و في كلمات جماعة من الفقهاء و المحدثين.
و لا يخفى أنّه لمّا جُوّز في هذه الطائفة من النصوص الاستخارة بالسُّبحة و الحصى بعنوانها ينبغي التحقيق اللغوي في ضبط هذين اللفظين و معناهما.
فنقول:
لفظ «السُّبحة»- بضمّ السين- على وزن الغُرفة و اللُّقمة جاءَ في أصل اللغة
[١] المصدر: ص ١٩٢.