مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٩ - الاستدلال بالروايات
اشتراك الأحكام بين العالم و الجاهل، و هو كذلك»[١].
و قد حكى جماعةٌ من المحققين تواتر الأخبار على اشتراك الأحكام بين العالم و الجاهل.
فمن هؤلاء: المحقق النائيني؛ حيث جعل الأخبار المزبورة من قبيل متمّم الجعل الذي ينتج نتيجة الاطلاق. قال: «ثمّ إنّ متمّم الجعل تارةً: ينتج نتيجة الاطلاق، و اخرى: ينتج نتيجة التقييد. فالأوّل: كمسألة اشتراك الأحكام بالنسبة إلى العالم و الجاهل، حيث حكي تواتر الأخبار على الاشتراك»[٢].
و لكنّ المحقق المزبور نفسه أنكر ثبوت تواتر الأخبار على اشتراك الأحكام بين العالم و الجاهل؛ حيث قال: «و قد ادُّعي تواتر الأدلّة على اشتراك الأحكام في حق العالم و الجاهل؛ و نحن و إن لم نعثر على تلك الأدلّة سوى بعض أخبار الآحاد التي ذكرها صاحب الحدائق في مقدمات كتابه»[٣].
و منهم: المحقق العراقي؛ حيث صرّح بورود الأخبار المتواترة على اشتراك الأحكام بين العالم و الجاهل.[٤]
و منهم: المحقق السيد الخوئي، فانّه ادّعى في مواضع عديدة من مباحثه الاصولية[٥] دلالة الأخبار على اشتراك الأحكام بين العالم و الجاهل.
إلّا أنّه اعترف في الدورة اللاحقة من مباحثه بعدم دلالة خبر على هذه القاعدة بالخصوص؛ حيث قال: «و ما عن شيخنا العلامة الأنصارى من أنّه قد
[١] اصول الفقه: ج ٢، ص ٣٣.
[٢] فوائد الاصول: ج ١، ص ١٦٣.
[٣] فوائد الاصول: ج ٣، ص ١٢.
[٤] مقالات الاصول: ج ٢، ص ٤٩٧.
[٥] مصباح الاصول: ج ٢، ص ٩٦، و ١٠٣، و ٣٤٩.