مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٨ - رأي ابن ادريس
تعريف الاستخارة
١- تنقيح آراءِ الفقهاء و المحدّثين.
٢- تحقيق معنى الاستخارة.
٣- معانى الاستخارة من منظر النصوص.
إنّ تحقيق معنى الاستخارة و تعيين المقصود منها في اصطلاح النصوص و الفتاوى من أهم ما وقع فيه البحث و الكلام في هذا المجال.
و قد اتضح من مطاوي ما بينّاه آنفاً بعض المقصود في المقام. و ينبغي قبل تحقيق معناها اللغوى و الاصطلاحي و نقل كلمات فحول الفقهاء و المحدثين في ذلك و تنقيح مبانيهم و نقدها و ما يخطر بالبال من المناقشات فيها.
تنقيح آراءِ الفقهاء و المحدّثين
رأي ابن ادريس
قال ابن ادريس في تعريف الاستخارة:
«الاستخارة في كلام العرب الدعاء، و هو من استخارة الوحش. و ذلك أن يأخذ القانص ولد الظبية، فيَعْرُك اذنه، فيبغم.[١] فاذا سمعت امَّه بغامه، لم تملك أن تأتيه، فترمي بنفسها عليه، فيأخذها القانص حينئذٍ.
[١] القانص: الصيّاد/ يَعرُك: يدلّك، من عَرَك يَعرُك عَركاً؛ أى تدليكاً/ بغمت الظبية تبغم؛ أي أنَّت، و البغام: أنين الظبية و صوتها الخفي الليّن.
و المقصود أنّ الصياد يأخذ ولد الظبية و يدلّك أذنه و حينئذ يرتفع صوت أنينه و تسمعه أمّه و ترمي بنفسها على ولدها من غير اختيار. فيصيدها الصيّاد بهذا الطريق.