مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥ - الضرورة و الاتفاق
مدرك القاعدة
١- الضرورة و الانفاق.
٢- الاستدلال بالكتاب و السنة.
٣- السيرة العقلائية التقنينية.
٤- الاحتجاج بالاستصحاب.
٥- المناقشة في بعض الوجوه الاخرى.
و قد استدل لهذه القاعدة بوجوه عديدة لا يخلو بعضها من المناقشة. و نكتفي بذكر بعض هذه الوجوه؛ نظراً إلى تماميتها و كفايتها عن ساير الوجوه.
الضرورة و الاتفاق
من أهمّ الوجوه المستدلّ بها لاعتبار هذه القاعدة، ضرورة الشرع و تسالم الفقهاء، بل اتفاق المسلمين عليها؛ فالاجماع عليه حاصل، بلا حاجة إلى تحصيل. و لكن الاجماع في المقام لا يكون دليلًا مستقلًا؛ لعدم كونه كاشفاً تعبّدياً عن رأي المعصوم، بعد وجود الأدلّة الصالحة للاستدلال و احتمال استناد الأصحاب. إليها، بل المظنون، بل المقطوع كما ستعرف. مع أنّه لا حاجة إلى الاجماع، بعد كون مفاد هذه القاعدة من الاصول المسلّمة الضرورية المتّفق عليها بين المسلمين.
بل إنّ اشتراك التكاليف بين المسلمين قاطبةً بالمعنى الذي بيّناه آنفاً من ضروريات الدين و مما اتّفق عليه المسلمون؛ حيث لم يقل أحد منهم باختصاص الأحكام بزمان الشارع أو بشخص خاص إلّا بعض أحكام معدودة