مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣ - ١ - ضابطة جريان القاعدة
حاجة لتعميم الحكم إلى قاعدة الاشتراك. و لكن تصلح هذه النصوص بسياقها و كيفية إلقائها للدليلية على هذه القاعدة، كما سيأتي تقريب ذلك.
و على أيّ حال لا إشكال في ابتناء تعميم الحكم المستفاد من كثير من النصوص الشرعية بل أكثرها على قاعدة الاشتراك.
ضابطة جريان
القاعدة
و لا يخفى أنّ الضابطة في جريان هذه القاعدة تبتنى على تعيين المعنى المقصود من الاشتراك. و المراد من الاشتراك في نصّ القاعدة أنّ الحكم الثابت لشخص بما له من الجنسية و الخصوصيات الدخيلة في ثبوت الحكم له، ثابت في حق ساير المكلّفين المجانسين له الواجدين لتلك الخصوصيات الدخيلة في الحكم.
و ليس المراد منه أنّ كل حكم ثبت لشخص ثابتٌ لسائر المكلّفين و لو لم يكونوا متّصفين بخصوصيات و أوصاف دخيلة في موضوع الحكم. و ذلك لوضوح اختلاف الأحكام باختلاف جنس المكلّفين و حالاتهم و خصوصياتهم الدخيلة في موضوع الحكم؛ حيث لا ريب في دخل كثير من القيود و الخصوصيات الراجعة إلى أشخاص المكلّفين في ثبوت التكليف.
مثل الذكورة و الانوثة، و العسر و اليسر و السفر و الحضر و المريض و السالم و الضرر و الحرج و الاضطرار و الاكراه و عدمها و الجنابة و الحيض و الاستحاضة.
فلا محالة تختلف التكاليف باختلاف المكلّفين في الأوصاف و الخصوصيات و الحالات الدخيلة في التكليف. و إلّا يلزم اتحاد جميع المكلّفين في التكليف في جميع الحالات. و هذا خلاف الضرورة.