مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٣ - الاحتجاج بالكتاب
الماء، على اختلاف الأقوال، ثمّ كفّلها زكريّا[١].
قال الطبرسي في ذيل الآية المزبورة: «و في هذه الآية دلالة على أنّ للقرعة مدخلًا في تميّز الحقوق. و قد قال الصادق عليه السلام: ما تقارع قوم ففوّضوا أمورهم إلى اللَّه تعالى إلّا خرج سهم المحق. و قال عليه السلام: أيّ قضية أعدل من القرعة إذا فُوّض الأمر إلى اللَّه تعالى؛ يقول: فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ. و قال الباقر عليه السلام:
أوّل من سوهم عليه مريم ابنة عمران، ثمّ تلا: و ما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم، الآية. و السهام ستة. ثمّ استهموا في يونس. ثمّ كان عبد المطلّب ولد له تسعة بنين، فنذر في العاشر إن يرزقه اللَّه غلاماً أنّ يذبحه. فلما ولد له عبد اللّه، لم يقدر أن يذبحه و رسول اللَّه في صلبه. فجاء بعشرة من الابل فساهم عليها و على عبد اللّه فخرجت السهام على عبد اللّه فزاد عشراً، فلم تزل السهام تخرج على عبد اللّه، و يزيد عشراً، فلما أن اخرجت مائة، فخرجت السهام على الابل. فقال عبد المطلب: ما أنصفت ربي. فأعاد السهام ثلاثاً، فخرجت على الابل. فقال: الآن علمت أنّ ربي قد رضي بها فنحرها»[٢].
و رواه الصدوق في الفقيه و الخصال بسنده[٣].
و وجه التقريب عين ما عرفته في تقريب الآية السابقة. و دفع المناقشة بنفس البيان السابق آنفاً.
[١] ذكر ذلك الطبرسي في مجمع البيان: ج ٢- ١، ص ٤٣٦.
[٢] تفسير مجمع البيان: ج ٢- ١، ص ٤٤٢- ٤٤١.
[٣] الوسائل: ب ١٣، من كيفية الحكم، ح ١٢.