مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٤ - لو دار الأمر بين الصلاة عريانا و بين الصلاة في غير مأكول اللحم
نفس التطهير بما هو فعل المكلّف، لا الاثر الحاصل منه. فالمقام يدخل في باب التعارض فدخوله في مسألة اجتماع الأمر و النهي؛ لأنّ التطهير و التصرف في مال الغير ينطبقان على شيءٍ واحد. فلا بد من تطبيق قواعد باب التعارض، اللّهم إلّا أن يدَّعى كون ملاك كل من الحكمين محرزاً في مادة الاجتماع فيدخل في التزاحم الملاكي. و في التزاحم الملاكي يقدَّم معلوم الأهمية و لا يكفى احتمال الاهمية لتقديم كما حققناه في محله من الاصول»[١].
و فيه أنّ مقصوده قدس سره من الملاك لو كان هو مصلحة جعل الحكمة و ما فيه من الحكمة فلا يكفي معلومه للتقديم فضلًا عن محتمله.
و إن كان مقصوده الملاك المنصوص أهميته من جانب الشارع أو الذي يستقل به العقل- كما قلنا في بيان مدرك القاعدة- فانما يكفى محتملة لحسن الاحتياط لا وجوبه فضلًا عن كفايته للفتوى بوجوبه؛ لعدم حجّيةٍ للاحتمال و لا دليلية له و من هنا يشكل الحكم بكفاية احتمال الأهمية لوجوب التقديم مطلقاً.
لو دار الأمر بين الصلاة عرياناً و بين الصلاة في غير مأكول اللحم
و منها: ما لو دار أمر المصلّي بين الصلاة عرياناً و بين الصلاة في غير مأكول اللحم، فحكم الفقهاء في المقام بجريان قاعدة الأهمية، كما صرّح بذلك السيد الحكيم؛ حيث قال: «و حينئذٍ يدور الأمر بين الخلل الحاصل من وجود المانع على تقدير لبس غير مأكول اللحم و بين الخلل الحاصل بفقد الساتر فقط على تقدير نزعه، أو مع فوات الركوع و السجود لو فرض أن حكم العارى الايماء، فيرجع حينئذٍ إلى قواعد التزاحم من ترجيح الأهم
[١] شرح العروة الوثقى: ج ٤، ص ٣٣٢.