مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٥ - «مجارى القاعدة»
١- عدم اختصاصها بالتنازع في الحقوق.
٢- كلام السيد الامام الراحل قدس سره و نقده.
٣- الموارد المنصوصة بالخصوص.
٤- مقتضى التحقيق في ضابطة جريان القرعة.
قاعدة القرعة إنّما تجري في الشبهات الموضوعية؛ بمعنى موارد الاشتباه في الموضوعات الخارجية المقرونة بالعلم الاجمالي التي لا يمكن فيها رفع الاشتباه و حلّ المعضل بنصّ من الكتاب و السنة. و هذه هي الضابطة الكلية في جريان قاعدة القرعة. و يستفاد ذلك من مجموع النصوص الواردة في القرعة.
و أما الشبهات الحكمية و كذا الموضوعية الراجعة إلى الشبهة في الأحكام الوضعية كالطهارة و النجاسة و الملكية و الشرطية و المانعية و نحوها، فانّ المحكّم فيها الاصول، كأصالة الطهارة و أصالة عدم التذكية و أصالة عدم الانتقال و نحو ذلك ما لم ينجر إلى المخالفة القطعية، و إلّا فلا بد من الاحتياط في الشبهات المحصورة و لو بالاجتناب عن بعض الأطراف، إلّا في موارد ورد النصّ الخاص فيها بالقرعة.
و لمّا كانت القرعة في مجارى الاصول الشرعية خلاف مقتضى القاعدة، فلا بد في جريانها من الاقتصار على موضع النص. و كذا في موارد جريان الأمارات الشرعية و العقلية و العقلائية، حتى مثل قاعدة العدل و الانصاف، لو بنينا على حجيتها، كما هو الحق. و قد بحثنا عنها مفصّلًا في المجلّد الأوّل من كتابنا «مبانى الفقه الفعّال».