مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٠ - موارد الأهمية في لسان النصوص
كتاب علي عليه السلام سبع: الكفر باللَّه و قتل النفس و عقوق الوالدين و أكل الربا بعد البيّنة و أكل مال اليتيم ظلماً و الفرار من الزحف و التعرُّب بعد الهجرة. قال: فقلت: هذا أكبر المعاصي؟ فقال عليه السلام: نعم. قلت: فأكل الدرهم من مال اليتيم ظلماً أكبر أم ترك الصلاة؟
قال عليه السلام: ترك الصلاة، قلت: فما عددت ترك الصلاة في الكبائر؟ قال عليه السلام: أيُّ شيء أوّلُ ما قلت لك؟ قلت الكفر، قال عليه السلام: فانّ تارك الصلاة كافر، يعني من غير علّة»[١].
بل دلّت النصوص على أهمّية بعض الكبائر على بعضها، كصحيح عبد العظيم الحسني قال: «حدّثنى أبو جعفر الثاني عليه السلام، قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبي موسى بن جعفر يقول: دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد اللّه عليه السلام. فلمّا سلم و جلس تلا هذه الآية: الذين يجتنبون كبائر الاثم و الفواحش، ثمّ أمسك، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام ما أسكتك؟ قال: احبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللَّه عزّ و جلّ، فقال: نعم يا عمرو أكبر الكبائر الاشراك باللَّه. يقول اللَّه: و من يشرك باللَّه فقد حرم اللَّه عليه الجنّة. و بعده الأياس من روح اللَّه عزّ و جلّ يقول: و لا ييأس من روح اللَّه إلّا القوم الكافرون، ثمّ الأمن من مكر اللَّه لأنّ اللَّه عزّ و جلّ يقول: و لا يأمن مكر اللَّه إلّا القوم الخاسرون ... الحديث»[٢].
و في خبر الكراجكي، قال عليه السلام: «الكبائر تسعٌ أعظمهنّ الاشراك باللَّه عزّ و جلّ و قتل النفس المؤمنة، و أكل الربا، و أكل مال اليتيم، و قذف المحصنات و الفرار من الزحف و عقوق الوالدين و استحلال البيت الحرام، و السحر. فمن لقى اللَّه عزّ و جلّ و هو بريءٌ منهنّ، كان معي في جنةٍ مصاريعها الذهب»[٣].
و خبر محمد بن مسلم- في حديث-، قال: «قلت: فأيُّ شيءٍ الكبائر؟ قال عليه السلام:
أكبر الكبائر الشرك باللَّه، و عقوق الوالدين، و التعرب بعد الهجرة، و قذف المحصنة و
[١] الوسائل: ب ٤٦، من أبواب جهاد النفس، ح ٤.
[٢] المصدر: ح ٢.
[٣] المصدر: ح ٣٧.