مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٣ - مفاد القاعدة
مفاد القاعدة
١- ما هو المقصود من الأهمية؟
٢- هل الاضطرار مأخوذٌ في مصبّ القاعدة؟
تفيد هذه القاعدة تقديم ما كان من الواجبات و التكاليف أهم في نظر الشارع الأقدس أو في نظر العقل من واجب آخر عند دوران أمر الامتثال بينهما.
بيان ذلك: إنّ المكلّف في مقام امتثال أمر الشارع و الاتيان بالوظيفة الشرعية قد يواجه تكليفين واجبين يكون وجوبهما فعلياً في حقّه. و لكنه لا يتمكّن من صرف قدرته فيهما معاً؛ بمعنى أنّه لا يقدر على الاتيان بهما معاً في زمان واحد. فلا مناص له حينئذٍ من إتيانه بأحدهما أوّلًا، ثمّ الاتيان بالآخر. و لا تجرى هذه القاعدة فيما إذا كان المكلّف قادراً على الجمع بين التكليفين؛ فانّ الدوران و التقديم إنّما يعقل و يتصوّر فيما إذا لم يتمكن المكلّف من الجمع بينهما في آن واحد.
و في مثل هذا المورد لو كان أحد الواجبين المفروضين أهمّ في نظر الشارع من الآخر؛ بحيث لا يرضى بتركه بوجه، و لو انجرّ فعله إلى ترك الآخر رأساً أو تأخيره، تفيد هذه القاعدة حينئذٍ وجوب صرف القدرة في الاتيان بما هو أهمّ في نظر الشارع و تقديمه على الواجب الآخر.
و ذلك كدوران الأمر بين الصلاة المفروضة اليومية و بين صلاة الآيات، أو بين الصلاة و بين دفع خطر عن نفسه أو أخيه المؤمن، أو بين إنقاذ نفسه و بين إنقاذ نفس أخيه المؤمن، أو بين انقاذ أبيه أو ولده و بين إنقاذ مؤمن.
و كذلك فيما لو دار الأمر بين ترك حرام و بين الاتيان بواجب أهمّ، و ذلك