مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٦ - ١ - الدعاء لطلب الخير و التوفيق
الارتكاز. و الشاهد لذلك عدم تبادر الثاني من سماع الأوّل. نعم يشترك القسمان في أصل الطلب. و عليه فلفظ الاستخارة مشترك معنوى بين الجميع؛ أي القسمين بما لهما من الأقسام.
المعانى المندرجة تحت طلب الخير
تفصيل القسم الأوّل: أنّ لفظ الاستخارة- بمعنى طلب الخير- قد اطلق في نصوص المقام على أربعة معانٍ:
١- الدعاء لطلب الخير و التوفيق.
و إنّ هذه الطائفة من الروايات كثيرةٌ، و إليك نبذةٌ منها.
فمن هذه النصوص:
خبر معاوية بن ميسرة عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ما استخار اللَّه عبد سبعين مرّة بهذه الاستخارة إلّا رماه اللَّه بالخيرة، يقول: يا أبصر النّاظرين، و يا أسمع السامعين، و يا أسرع الحاسبين و يا أرحم الراحمين، و يا أحكم الحاكمين، و صل على محمد صلى الله عليه و آله و أهل بيته عليهم السلام و خر لي في كذا و كذا»[١].
وجه الدلالة أنّ قوله عليه السلام: «يقول: ...» بيان و تفسير لقوله: «ما استخار اللَّه عبد سبعين مرّة بهذه الاستخارة». فانّه عليه السلام فسّر الاستخارة بدعاءِ المستخير الواردة في ذيل هذه الرواية.
و منها: صحيح ابن أبي يعفور، قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول في الاستخارة: تعظّم اللَّه و تمجّده و تحمده و تصلّي على النبي صلى الله عليه و آله ثمّ تقول: اللهم إنّي أسألك بأنّك عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم و أنت عالم الغيوب، أستخير اللَّه
[١] الوسائل: ب ٥، من صلاة الاستخارة، ح ٣.