مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٢ - تحقيق المعنى اللغوي
بذلك أمَّه كي يصيدها»[١].
قوله: كناسه؛ أي موضع الضبي في خلال الأشجار و محل خفائه و استتاره.
و قال الزمخشري (المتوفّى سنة: ٥٣٨ ه ق):
«و استخرت اللَّه في ذلك فخار لي؛ أي طلبت منه خير الأمرين فاختاره لي»[٢].
و قال ابن الأثير (المتوفّى سنة: ٦٠٦ ه ق):
«الخَيْر ضدّ الشر ... و خار اللَّه لك؛ أي أعطاك ما هو خيرٌ لك. و الخِيرة بسكون الياء، الاسم منه. فأما بالفتح، فهي الاسم من قولك: اختاره اللَّه، و محمد صلى الله عليه و آله خِيَرة اللَّه من خَلقه. يقال بالفتح و السكون. و الاستخارة: طلب الخِيَرة في الشيء، و هو استفعال منه. يقال استخر اللَّه يخرْ لك. و منه دُعاء الاستخارة اللهم خِرْ لي، أي اختر لى أصلح الأمرين و اجعل لي الخِيَرة فيه»[٣]. و جاءَ نظير ذلك في صحاح الجوهري في مادّة «خَيَر».
و قال الطريحي (المتوفي سنة: ١٠٨٥ ه ق):
«و الاستخارة طلب الخِيَرة كعنبة. و استخير بعلمك، أي أطلب منك الخِيَرة متلبساً بعلمك بخيري و شرّي. قيل: الباءُ للاستعانة أو للقِسْم الاستعطافي.
و في الحديث: من استخار اللَّه راضياً بما صنع اللَّه خار اللَّه له حتماً، أي طلب منه الخيرة في الأمر.
[١] الصحاح: ج ٢، ص ٦٥١.
[٢] أساس البلاغة: ج ١، ص ٢٧٢.
[٣] النهاية: ج ٢، ص ٨٦.