مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٠ - ٢ - الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام
فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما»[١]، و قوله: «الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ»[٢]، و قوله: «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً»[٣]، فيشمل الكافر إذا قذف مؤمنةً محصنةً. و كذلك آيات الديات و القصاص.
و فيه: أنّ هذه الآيات لا تثبت التكليف على كلّ من جنى بهذه الجنايات؛ إذ ليست بصدد ذلك.
نعم هي بصد تكليف المؤمنين باقامة الحدود على كل سارق و سارقة، و زان و زانية، و كلّ من جنى؛ لأنّ المؤمنين هم الخاطبون بقوله: «فاقطعوا» و «فاجلدوا»، و ليست بصدد تكليف الجاني.
و لا ملازمة بين تشريع المجازات في حق الجاني و بين ثبوت التكليف عليه. و ذلك لما في تشريع الحدود و الديات و القصاص على الكفّار من الحِكَم و المصالح التأديبية و السياسية و الاجتماعية، كقلع مادّة الفساد و منع شيوع الفحشاء بين المؤمنين و القيام بالقسط و العدل باحقاق حق المجني عليه المظلوم، و نحو ذلك من موجبات التأديبات و السياسات المقرّرة في شريعة الاسلام. كما يشهد لذلك ما ورد من النصوص الخاصّة، كما سيأتي ذكرها.
٢- الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام:
و إنّ النصوص قد وردت طائفة منها في مطلق الحدود. و وردت طائفةٌ اخرى في حدّ شرب الخمر و النبيذ المسكر. و وردت طائفة ثالثة في حد الزنا.
[١] المائدة: ٣٨.
[٢] النور: ٢.
[٣] النور: ٤.