مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١ - كلام السيد الامام قدس سره
نعم نفس الصلاة و الصوم، كنفس الفاتحة و الركوع و السجود، مع قطع النظر عن تعلّق الأمر بهما و صيرورتهما من المقررات الشرعية، لا تُعدّان من الأحكام الوضعية و لا من الماهيات المخترعة.
فالتحقيق: أنّ جميع المقررات الشرعية تنقسم إلى الوضع و التكليف و لا ثالث لهما، نعم صدق الحكم على بعضها أوضح من صدقه على الآخر، بل في بعضها غير صادق، لكن كلامنا ليس في صدق الحكم و عدمه، بل في مطلق الوضعيات، صدق عليها أولًا»[١].
٤- الامور الانتزاعية كالجزئية و الشرطية و المانعية و السببية قابلة للجعل مستقلًا، من دون تبعية لجعل مناشئ انتزاعها بالايجاد التكويني، كما يظهر من المحقق النائيني. و ذلك لشهادة الوجدان بامكان ذلك في الاعتباريات، فلا يقاس بالتكوينيات، كما التبس الأمر على هذا العَلَم.
٥- تعريف الحكم الوضعي بكل مقرّر شرعي ما عدا الحكم التكليفي، حتى أنّ الاباحة لو كان لها جعلُ، تكون من الوضعيات.
٦- تقسيم الحكم الوضعي إلى:
الف- ما كان منتزعاً من نفس التكليف، كالجزئية و الشرطية و المانعية المنتزعة من التكليف بالصلاة التامة.
«ب»- ما كان مجعولًا شرعياً بتبع اشتراط التكليف به، كالاستطاعة المشروط بها وجوب الحج.
«ج»- ما كان مجعولًا ابتداءً، بلا واسطة تكوينية أو تشريعية، كالنبوّة و الخلافة و الامامة و السببية و الشرطية و المانعية و القاطعية.
[١] الرسائل: ج ١، ص ١١٥.