مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٠ - الاستدلال بنصوص أهل البيت عليهم السلام
على عليه السلام سهم بينهم»[١]. فانه يدل على استمرار الاقتراع في تعيين بعض المملوكين للعتق. فلا بد من كونه حجة شرعاً.
و منها: ما رواه ابن أبي جمهور الأحسائى في عوالى اللئالي بقوله: و روي في الصحيح عن النبي ٩، قال: «في كل أمر مشكل القرعة».[٢]
و قال في موضع آخر: «و نقل عن أهل البيت:: «كل أمر مشكل فيه القرعة».[٣]
و منها: ما رواه في دعائم عن أمير المؤمنين و أبي جعفر و أبي عبد اللّه صلى الله عليه و آله، أنّهم أوجبوا الحكم بالقرعة فيما أشكل. قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «و أيُ حكم في الملتبس أثبت من القرعة أ ليس هو التفويض إلى اللَّه جل ذكره؟» ثمّ ذكر قصة يونس و مريم و عبد المطلّب[٤].
قوله عليه السلام: «أوجبوا الحكم بالقرعة ...» أي حكموا بالالتزام و العمل بما خرج بالقرعة، و بعبارة اخرى: أنفذوا الحكم بمؤدّى القرعة و ألزموا المقترعين على العمل بما أخرجته القرعة.
و ليس ذلك بمعنى وجوب أصل القرعة. فلا ينافي استحبابها المستفادة من قوله: «و القرعة سنّة»، و لا إناطة الاقتراع بتراضي المتنازعين على القرعة، كما عليه جماعة من الفقهاء. فليست القرعة واجبة بالوجوب التكليفي، بل إنّما تجب بالوجوب الوضعي بمعنى حجيتها وجوب ترتيب الأثر على مؤدّاها. و لا ينافي ذلك استحبابها التكليفي.
[١] المصدر: ح ٣.
[٢] عوالى اللئالي: ج ٢، ص ٢٨٥، ح ٢٥.
[٣] المصدر: ص ١١٢، ح ٣٠٨.
[٤] مستدرك الوسائل: ب ١١، من كيفية الحكم، ح ١.