مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧ - كلام المحقق النائيني في تعريف الحكم الوضعي و نقده
و فيه: أنّ هذا التعريف غير جامع؛ ضرورة عدم شموله لكثير من الوضعيات التي عدّها القوم من الأحكام الوضعية، كالزوجية و الملكية و الطهارة و النجاسة و الصحة و البطلان و ... فانّهم أطلقوا لفظ الحكم على هذه العناوين و نحوها كثيراً.
كلام المحقق النائيني في تعريف الحكم الوضعي و نقده
ثانيها: ما عرّفه المحقق النائيني بقوله:
«و أما الأحكام الوضعية: فهي من المجعولات الشرعية التي لا تتضمّن البعث و الزجر و لا تتعلّق بالأفعال ابتداءً أوّلًا و بالذات، و إن كان لها نحو تعلّق به و لو باعتبار ما يستتبعها من الأحكام التكليفية، سواء تعلّق الجعل الشرعي بها ابتداءً تأسيساً أو إمضاءً، أو تعلّق الجعل الشرعي بمنشإ انتزاعها»[١].
و هذا التعريف يفيد أخذ عدّة عناصر في تعريف الحكم الوضعي و تعيين ماهيته.
١- كونه من المجعولات الشرعية، سواءٌ تعلّق الجعل به تأسيساً أو إمضاءً، و سواءٌ تعلق الجعل به مستقلًاّ أو بجعل منشأ انتزاعه.
[١] فوائد الاصول: ج ٤، ص ٣٨٤.