مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٤ - إنما الاشتراك في الحكم الانشائي الفتوائي
صلاته و عدم وجوب الاعادة في الوقت و القضاء في خارجه. و لكن أشكل عليه السيد الحكيم مستدلًا بهذه القاعدة.
و أما في القضاء فلا فرق بين الصورتين المزبورتين و تجرى فيه القاعدة مطلقاً؛ نظراً إلى كونه فرع صدق الفوت.
و منها: ارتفاع حرمة الجمع بين الاختين مع الجهل بالحكم.
و منها: عدم بطلان المغارسة مع الجهل بالحكم.
و منها: ارتفاع الحرمة المؤبّدة عن المُحرِم العاقد عن جهلٍ بالحكم. ذهب إليه السيد الخوئي و حكم بعدم اشتغال ذمّته لو ارتفع جهله بعد زوال الاستطاعة.
إلى غير ذلك من الفروع الخارجة عن مصبّ القاعدة المبحوث عنها في المقام بالنص أو الاجماع. و في غير موارد النص و الاجماع لا بد من العمل بالقاعدة؛ اقتصاراً فيما خالف القاعدة على موضع النص.
إنّما الاشتراك في الحكم الانشائي الفتوائي
ثمّ إنّ العلم لمّا كان شرطاً في تنجّز التكليف، لا مناص من كون اشتراك الأحكام بين العالم و الجاهل بلحاظ قبل مرتبة التنجّز. و ذلك لقبح عقاب الجاهل بالحكم على ترك العمل به أو مخالفته؛ لأنّه من العقاب بلا بيان، و هو قبيح على الحكيم.
و من أجل ذلك قد خصّص صاحب الكفاية مصبّ هذه القاعدة بالحكم الانشائي، بقوله: «فانّ الحكم المشترك بين العالم و الجاهل و الملتفت و الغافل ليس إلّا الحكم الانشائي المدلول عليه بالخطابات المشتملة على بيان الأحكام