مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٦ - الاستدلال بنصوص أهل البيت عليهم السلام
و خبر المختار قال: «دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللّه عليه السلام، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام:
ما تقول في بيت سقط على قوم فبقي منهم صبيّان؛ أحدهما حرّ و الآخر مملوك لصاحبه، فلم يعرف الحرّ من العبد؟ فقال أبو حنيفة: يعتق نصف هذا و نصف هذا. فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: ليس كذلك، و لكنه يقرع بينهما فمن أصابته القرعة فهو الحرّ، و يعتق هذا فيجعل مولى لهذا»[١].
و صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد، فولدت، فادّعوه جميعاً، أقرع الوالي بينهم، فمن قرع كان الولد ولده و يُرَدُّ قيمة الولد على صاحب الجارية. قال عليه السلام: فان اشترى رجل جارية فجاء رجل فاستحقها، و قد ولدت من المشتري ردّ الجارية عليه، و كان له ولدها بقيمته»[٢]. و مثله صحاح الحلبي و سليمان و ابن مسلم[٣].
و صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل قال: «أوّل مملوك أملكه فهو حرّ، فورث سبعة جميعاً. قال عليه السلام: يقرع بينهم و يعتق الذي خرج سهمه»[٤]. و المقصود أنّ الرجل نذر عتق أوّل مملوك يملكه. فملك سبعة عبيد في آن واحد فحكم الامام بتعيين متعلّق النذر بالقرعة.
و من هذا القبيل النصوص الواردة في تعارض البينتين[٥] و غير ذلك من
[١] المصدر: ح ٧.
[٢] المصدر: ح ١٤.
[٣] التهذيب: ج ٦، ص ٢٤٠، ح ٢٦، و ج ٨، ص ١٦٩، ح ١٥، و ج ٩، ص ٣٤٨، و الكافي: ج ٥، ص ٤٩٠.
[٤] الوسائل: ب ١٣، من كيفية الحكم: ح ١٥.
[٥] راجع الكافي: ج ٧، ص ٤٢٠، و التهذيب: ج ٦، ص ٢٣٥، ح ٩ و ٨، و ص ٣٣٤، ح ٧، و ص ٢٣٦، ح ١٣.