مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٣ - ٤ - طلب الخيرة - بكسر الخاء و فتح الياء - بمعنى صفوة الشيء و المختار منه،
إن كرهت ذلك أو أبته نفسي»[١].
و منها: موثق اسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قلت له: ربّما أردت الأمر يفرق منى فريقان: أحدهما يأمرنى، و الآخر ينهاني، قال: فقال عليه السلام إذا كنت كذلك فصل ركعتين و استخر اللَّه مائة مرة و مرّة، ثمّ انظر أجزم الامرين لك، فافعله فان الخيرة فيه إن شاء اللَّه»[٢]
فان قوله عليه السلام: «ثمّ انظر أجزم الأمرين لك، فافعله؛ فانّ الخِيَرة فيه إن شاء اللَّه» إشارة إلى المعنى المزبور.
و بهذا المعنى قول أبي عبد اللّه عليه السلام: «ربِّ اعزم لي على رشدي» في دعاء الاستخارة في معتبرة اسحاق بن عمار[٣] فقوله: «ربِّ اعزم»؛ أي أوجِد في نفسي عزماً.
و هذا المعنى من الاستخارة أيضاً، إنّما يؤتى به بمجرد الدعاء أو بالدعاءِ و الصلاة معاً.
٤- طلب الخِيَرة- بكسر الخاء و فتح الياءِ- بمعنى صفوة الشيءِ و المختار منه،
كما وُصف النبي صلى الله عليه و آله بخيَرَة اللَّه بهذا المعنى؛
بأن يطلب من اللَّه سبحانه و تعالى ما قدّره و قضاه و اختاره و اصطفاه للمستخير.
و يمكن الاستشهاد لذلك أيضاً ببعض التعابير الواردة في نصوص المقام،
[١] المصدر: ب ١، ح ٣.
[٢] المصدر: ح ٦.
[٣] مستدرك الوسائل: ج ٦، ب ٤، من صلاة الاستخارة ص ٢٥٦، ح ٥.