مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٨ - كلام السيد الإمام الراحل قدس سره و نقده
بلا اختصاص بموارد التنازع في الحقوق.
هذا مع استشهاد الامام في ذيله بقضية مساهمة يونس الواردة في القرآن، مع عدم كونها من قبيل التنازع في حق. و مثله ساير النصوص المفسّرة للآية.
كلام السيد الإمام الراحل قدس سره و نقده
ثمّ إنّ للسيد الامام الراحل كلاماً في المقام، حاصله: إنّ سيرة العقلاء إنّما جرت على القرعة في موارد تزاحم الحقوق مع عدم الترجيح مطلقاً- سواءٌ كان لها واقع معلوم عند اللَّه أم لا- بعنوان أحد طرق فصل الخصومة عند فقدان ساير الطرق.
و إنّ النصوص الواردة في القرعة كلها ناظرة إلى ذلك واردة في هذا المورد، لا غيره، إلّا ما ورد في اشتباه الغنم الموطوءة، فلا بد من التعبّد بمورده. ثمّ وجَّه هذا المورد بأنّ التعبّد بالقرعة في هذا المورد أيضاً يمكن أن يكون لأجل تزاحم حقوق الشياة أو حقوق أربابها.
قال قدس سره: «و محصّل الكلام أنّه لا إشكال في بناء العقلاء على العمل بالقرعة في موارد تزاحم الحقوق مع عدم الترجيح عندهم، سواء كان لها واقع معلوم عند اللَّه أو لا.
و بالجملة القرعة لدى العقلاء أحد طرق فصل الخصومة، لكن في مورد لا يكون ترجيح في البين و لا طريق لإحراز الواقع ...
إلى أن قال: إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ المتتبع في الموارد المتقدّمة التي وردت فيها الأخبار الخاصة و كذا المتأمل في كلمات الأصحاب في الموارد التي حكموا بالقرعة يحصل له القطع بأنّ مصبّ القرعة في الشريعة ليس إلّا ما لدى العقلاء طابق النعل بالنعل. فان الروايات على كثرتها، بل تواترها- باستثناء مورد واحد