مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٦ - جواز قبول ولاية الجائز للمكره
و احتُمل الصحة؛ لزوال التكليف عند الاكراه، كما أشار العلامة إلى ذلك بقوله:
«المصلّي إلى القبلة لو أماله إنسان عنها قهراً و طال الزمان، احتمل البطلان؛ لفقد الشرط، و الصحة؛ لزوال التكليف عند الاكراه»[١].
جواز قبول ولاية الجائز للمكره
و منها: ارتفاع حرمة قبول الولاية من الجائر بالاكراه، كما صرّح به العلامة في القواعد بقوله: «و تحرم من الجائر، إلّا مع التمكن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، أو مع الاكراه بالخوف على النفس أو المال أو الاهل أو بعض المؤمنين، فيجوز حينئذٍ اعتماد ما يأمره إلّا القتل الظلم»[٢].
و ممن صرّح بذلك المحقق مع قيد؛ حيث قال: «و لو نصب الجائر قاضياً مكرهاً له، جاز الدخول معه دفعاً لضرره، لكن عليه اعتماد الحق و العمل به ما استطاع». و قد فصّل في ذلك الشهيد؛ حيث قال في شرح كلام المحقق: «إنّما يتوقف الجواز على الاكراه مع عدم اتصاف الحاكم بشرائط الفتوى، و تمكّنه من إجراء الاحكام على وجهها الشرعي، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و إلّا جاز قبول الولاية، بل قد يجب. و بدون ذلك لا يجوز إلّا مع الاكراه. و يتحقق بالخوف من المخالفة على نفسه أو ماله، أو عرضه. و يختلف ذلك بحسب اختلاف أحوال الناس في احتمال الإهانة و عدمها»[٣].
و منها: بطلان البيع، بل جميع المعاملات مع الاكراه؛ نظراً إلى عدم حصول
[١] نهاية الاحكام: ج ١، ص ٤٠٦.
[٢] جامع المقاصد: ح ٤، ص ٤٤.
[٣] مسالك الافهام: ج ٣، ص ١١١.