مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧ - المناقشة في بعض الوجوه الاخرى
الاستصحاب- و عدم ما يصلح مانعاً، عدا امور:
و فيه: إنّ وحدة القضية المتيقنة و المشكوكة شرط في جريان الاستصحاب و هي لم تُحرز، و إلّا لشملته العمومات و اطلاقات الأدلّة الاولية من غير حاجة إلى الاستصحاب.
نعم لو كان تعدد القضيتين من قبيل المانع- من غير اشتراط وحدتهما- لتمّ ما ذكره؛ إذ المفروض قصور الخطابات القرآنية عن شمولها لغير المشافهين؛ لاحتمال كون عنوان «يا ايّها الذين آمنوا» و نحو عنواناً مشيراً إلى الأفراد الخارجية، من غير احراز تقيّد موضوع الخطابات بالمشافهين.
فحينئذٍ لو كان تعددهما مانعاً فحيث لم يثبت المانع- لعدم احراز تقيد موضوع الخطابات بالمشافهين، بل المفروض احتماله-، يمكن القول بجريان الاستصحاب و لكن الوحدة شرط لجريانه، لا كون التعدد مانعاً.
منها: ما ذكره بعض المعاصرين، من أنّ الحكم الثابت في حقّ جماعةٍ لا يمكن استصحابه في حقّ آخرين؛ لتغاير الموضوع ... و حلّه: أنّ المستصحَب هو الحكم الكلّي الثابت للجماعة على وجهٍ لا مدخل لأشخاصهم فيه؛ إذ لو فرض وجود اللاحقين في السابق عمّهم الحكمُ قطعاً»[١].
المناقشة في بعض الوجوه الاخرى
و قد ذكرت هناك وجوه اخرى: كارتكاز عامة المسلمين على اشتراك الأحكام الشرعية بين الجميع، و تنقيح الملاك القطعي؛ للقطع بعدم دخل الخصوصية الشخصية في ثبوت الحكم، إلى غير ذلك من الوجوه المذكورة في المقام.
[١] فرائد الاصول: ج ٣، ص ٢٢٥، ٢٢٦.