مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠٧ - ١ - تظافر النصوص الدالة على مشروعية آحاد أنحاء الاستخارة بالطرق المذكورة
هي النصوص.
و يمكن الاستدلال بالنصوص لمشروعية الاستخارة بأنحائها المذكورة، بإحدى الطرق الأربعة الآتية.
١- تظافر النصوص الدالة على مشروعية آحاد أنحاء الاستخارة بالطرق المذكورة
و صلاحية هذه النصوص بمجموعها لاثبات المشروعية في الجملة.
بيان ذلك: أنّ النصوص الواردة في أنحاءِ الاستخارة المذكورة، و إن كانت بآحادها ضعيفة، إلّا أنّ كثرة ما ورد من النصوص في كلِّ واحدٍ من أنحاءِ هذه الاستخارات و تظافرها يوجب الوثوق النوعي بصدورها في كلّ قسم من هذه الأقسام في الجملة، كما أشار إليه صاحب الحدائق بعد ذكر أنحاء الاستخارة و نصوصها، بقوله: «و هذه عشرة وجوه و مجموعها يصلح مدركاً لمثل هذا الأمر و مسلكاً لهذا الشأن و إن تطرّق على بعضها المناقشة»[١].
فان النصوص الواردة في كل من الاستخارة بالرقاع و المصحف و السبحة متظافرة و يحصل الوثوق بصدور بعضها في كل نوع، و إن كانت ضعيفة بآحادها كلّاً أو بعضاً. و هذا الوثوق النوعي بصدورها يكفي في الاعتبار و إثبات مشروعية الاستخارة في كلّ قسم من هذه الأقسام.
فانّ تظافر النصوص و كثرتها ممّا يوجب الوثوق النوعي، بل الاطمئنان و القطع بصدورها في الجملة. و إن اختلفت تعابيرها و مواردها بعد اشتراك الكل في معنى واحد و مفهوم فارد.
و يظهر هذا المسلك في الحكم باعتبار الروايات و الاحتجاج بها من أعاظم الأصحاب و فحول الفقهاء. منهم العلامة؛ حيث جعل ذلك وجهاً خامساً
[١] الحدائق الناضرة: ج ١٠، ص ٥٣٣.