مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٠ - لا فرق بين العالم و الجاهل في الاخلال بواجبات الصلاة
لا فرق بين العالم و الجاهل في الاخلال بواجبات الصلاة
المشهور بين الفقهاء أنّه لا فرق بين العالم و الجاهل في بطلان الصلاة بالاخلال في واجباتها عمداً، بل ادّعى عليه الاجماع، كما قال في الجواهر، «و كيف كان فلا فرق بين العالم بالحكم الشرعي التكليفي و الوضعي و الجاهل بهما أو بأحدهما معذوراً كان الجاهل أو غير معذور على الأصح في الأخير، و لذلك قال: و كذا أي تبطل صلاته لو فعل ما يجب تركه أو ترك ما يجب فعله جهلًا بوجوبه أو بتوقف الصحة عليه، فيكون كالعامد غير معذور، و عن الدرة الاجماع عليه، كما عن شرح الألفية للكركي أن جاهل الحكم عامد عند عامة الأصحاب في جميع المنافيات من فعل أو ترك»[١].
و إنّما استثنوا من ذلك الجهر و الاخفات، كما أشار إليه في الجواهر بقوله:
«إلّا الجهر و الاخفات فانه يعذر الجاهل بذلك إجماعاً محصلًا و منقولًا كما تبين في محله من غير فرق فيه بين المتنبه و غيره»[٢].
هذا، و لكن قوّى صاحب العروة التفصيل بين العالم و الجاهل و حكم في الجاهل بالصحة إلحاقاً له بالناسى في غير الخمس المذكور في حديث لا تعاد.
قال: «إذا حصل الاخلال- بزيادة أو نقصان- جهلًا بالحكم، فان كان بترك شرط ركن- كالاخلال بالطهارة الحدثية، أو بالقبلة؛ بأن صلى مستدبراً أو إلى اليمين أو اليسار، أو بالوقت؛ بأن صلّى قبل دخوله، أو بنقصان ركعة أو ركوع أو غيرهما من الاجزاء الركنية، أو بزيادة ركن-، بطلت الصلاة. و إن كان
[١] جواهر الكلام: ج ١٢، ص ٢٢٩.
[٢] جواهر الكلام: ج ١٢، ص ٢٣٠.