مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٠ - الخضوع و الخشوع لعظمة الله و التوكل و تفويض الأمر إليه
مشاكلها.
الخضوع و الخشوع لعظمة اللَّه و التوكل و تفويض الأمر إليه
و من أحسن خصوصيات الاستخارة، الخضوع في مقابل قدرة اللَّه تعالى و الخشوع لعظمته، و الدعاء و طلب الخير من ساحته المقدسة للتوفيق و النجاح في العمل الذي يريده، و التوكل و تفويض الأمر إليه سبحانه و تعالى.
فانّ لهذه الخصال الجليلة الرفيعة قيمة ذاتية نفسية، مع قطع النظر عن التوصل بها إلى المطلوب؛ مع أنّها من أحسن طرق الوصول و النيل إليه؛ لأنّ فيها إعطاء زمام الأمر إلى من بيده ملكوت السماوات و الأرض و هو على كلِّ شيءٍ قدير.
فانّ اللَّه تعالى وعد من دعاه الاجابة. بقوله: «وَ قالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ»[١] و «قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ»[٢]، و قد أخبر سبحانه و تعالى من توكل عليه بالكفاية؛ حيث قال: «وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ»[٣].
و ليس روح الاستخارة، إلّا الدعاء و التوكل على اللَّه و طلب الخير منه.
و لا خُلف في وعد اللَّه تعالى و لا كذب في إخباره جلّ شأنه، كما قال تعالى:
«إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ»[٤]، و قال عزّ و جلّ: «وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً»[٥].
[١] غافر: ٦٠.
[٢] الفرقان: ٧٧.
[٣] الطلاق: ٣.
[٤] الرعد: ٣١.
[٥] النساء: ٨٧.